-على ما تقدم-، ثم الآثار، ثم ما ورد فيها من الاختصاص والفضل، ودل على شرف وقتها في شرعنا وشرع من قبلنا.
وأما ما روي عن (١) عائشة ﵂: أنها أملَت على كاتبها: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَى وصلاة العصر وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ﴾، ثم قالت: سمعتها من رسول الله ﷺ (٢).
وروي عن حفصة بنت عمر ﵂ نحوه (٣)، والعطف يدل على التغاير، فلا يعارض ما جاء في ذلك من الأحاديث
الصحيحة؛ لأنه لا حجة فيه من حيث كانت القراءة الشاذة لا توجب علما، ولا عملاً، قال ابن العربي: باتفاق الأمة.
قلت: قوله: باتفاق الأمة فيه نظر؛ فإن الشيخ أبا الوليد الباجيَّ ﵀ قال في المنتقى في قوله تعالى: ﴿إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الجمعة: ٩] ما معناه: إن العلماء اختلفوا