Lewati ke konten

Kitab: Nawazilz Zakah · Pengarang: الغفيلي، عبد الله بن منصور

Baca halaman 49

  1. التمهيد
  2. المطلب الخامس مكانة الزكاة في الإسلام والمقاصد الشرعية منها
  3. المسألة الثانية: المقاصد الشرعية من فريضة الزكاة
  4. رابعا: تطهير المزكي من الشح والبخل،

وقد جمعت الآية المتقدمة كثيرًا من المقاصد والحكم الشرعية في فرض الزكاة وذلك في كلمتين محكمتين في قوله: ﴿تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا﴾. وفي ذلك يظهر إعجاز القرآن بدلالته على المعاني الكثيرة بألفاظ قليلة.

رابعًا: تطهير المزكي من الشح والبخل، وفي ذلك يقول الكاساني ﵀ (١): "إنَّ الزكاة تطهر نفس المؤدي من أنجاس الذنوب، وتزكي أخلاقه بخلق الجود والكرم، وترك الشّح والضّنّ؛ إذ النفس مجبولة على الضّنّ بالمال، فتتعود السّماحة، وترتاض لأداء الأمانات وإيصال الحقوق إلى مستحقيها، وقد تضمن ذلك كله قوله تعالى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ " (٢) (٣).

فالشُّح مرض بغيض مذموم، ابتلي به الإنسان، فصار يسعى لحب التملك وحب الذات وحب البقاء والاستكثار، ونتج عن هذا الاستئثار بالمنافع، وفي ذلك يقول تعالى مبينًا هذه الحقيقة: ﴿وَكَانَ الْإِنْسَانُ قَتُورًا﴾ (٤).

ويقول: ﴿وَأُحْضِرَتِ الْأَنْفُسُ الشُّحَّ﴾ (٥). ولذا فإن الشّح من أعظم أسباب التعلق بالدنيا والانصراف عن الآخرة، فهو سبب للتعاسة التي دعا بها النبي ﷺ على عُبَّاد المال والدنيا بقوله: تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ وَعَبْدُ الدِّرْهَمِ وَعَبْدُ الْخَمِيصَةِ، إِنْ أُعْطِىَ رَضِي، وَإِنْ لَمْ يُعْطَ سَخِطَ،

Rujukan halaman ini: نوازل الزكاة، ص 49 (SanadKitab #17354, hlm. urut 44)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.