وتجب نفقة الزوجة على قدرها فإن كانت ممن جرت عادتها بأكل الطيب من الطعام، وبلبس الناعم لزمه ذلك، وإن كان معسراً ملكت الفسخ إذا عجز عن القيام بحقها.
ويلزمه اخدام من جرت عادتها بالاستخدام، وليس في ذلك توقيت.
وإذا لم يعطها ما يكفيها ملكت أن تأخذ من ماله تمام نفقتها ﴿١٦١/ب﴾ بالمعروف، كما روي عن هند امرأة أبي سفيان لما شكت إلى رسول الله ﷺ شح أبي سفيان قال: "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" (١).
وهذا منه فتياً لا حكماً إذا لو كان حكماً لما سمع قولها عليه. وهذا في الزوجية خاصة، وأما سائر الغرماء فلا يجوز لهم أخذ ديونهم مما تحت أيديهم، لقول النبي ﷺ: "أد الأمانة إلى من ائتمنك ولا تخن من خانك (٢) ".
وللزوجة من التسلط على مال الزوج ما ليس لغيرها.
ويجب على المكاتب نفقة نفسه، وعلى من نصفه حر نصف نفقته عليه، ونصفها على سيده.
وإذا كانت أمته مزوجة فنفقتها على زوجها، فإن اشترط السيد أن تكون عنده نهاراً، وعند زوجها ليلاً وجب على كل واحد نفقة الزمان الذي تكون فيه عنده.