الحديث السادس عشر
١٩٧ - عن سهل بن سعدٍ السّاعديّ ﵁ , أنّ رسول الله ﷺ , قال: لا يزال النّاس بخيرٍ ما عجّلوا الفطر. (١)
قوله: (لا يزال النّاس بخيرٍ) في حديث أبي هريرة " لا يزال الدّين ظاهراً " وظهور الدّين مستلزمٌ لدوام الخير.
قوله: (ما عجّلوا الفطر) زاد أبو ذرٍّ في حديثه " وأخّروا السّحور " أخرجه أحمد، و " ما " ظرفيّة، أي: مدّة فعلهم ذلك امتثالاً للسّنّة واقفين عند حدّها غير متنطّعين بعقولهم ما يغيّر قواعدها.
زاد أبو هريرة في حديثه " لأنّ اليهود والنّصارى يؤخّرون " أخرجه أبو داود وابن خزيمة وغيرهما.
وتأخير أهل الكتاب له أمدٌ وهو ظهور النّجم، وقد روى ابن حبّان والحاكم من حديث سهل أيضاً بلفظ " لا تزال أمّتي على سنّتي ما لَم تنتظر بفطرها النّجوم " وفيه بيان العلة في ذلك.
قال ابن عبد البرّ: أحاديث تعجيل الإفطار وتأخير السّحور صحاحٌ متواترةٌ.
وعند عبد الرّزّاق وغيره بإسنادٍ صحيحٍ عن عمرو بن ميمون الأوديّ قال: كان أصحاب محمّد ﷺ أسرعَ النّاس إفطاراً , وأبطأَهم