الحديث الخامس عشر
٢٣٠ - عن عبد الله بن عبّاسٍ ﵁ , قال: لَمّا قدم رسول الله ﷺ وأصحابه مكّة , فقال المشركون: إنّه يقدم عليكم قومٌ وهَنَتْهم حمّى يثرب. فأمرهم النّبيّ ﷺ أن يرملوا الأشواط الثّلاثة , وأن يمشوا ما بين الرّكنين , ولَم يمنعهم أن يرملوا الأشواط كلها إلاَّ الإبقاء عليهم. (١)
قوله: (يقدم عليكم قوم) وللبخاري " وفدٌ " بمعنى قوم وزناً ومعنى، ووقع في رواية ابن السّكن " وقد " بفتح القاف وسكون الدّال. وهو خطأٌ
قوله: (وهنتهم) بتخفيف الهاء وتشديدها. أي: أضعفتهم.
قوله: (يثرب) اسم المدينة النّبويّة في الجاهليّة، ونهى النّبيّ ﷺ عن تسميتها بذلك، وإنّما ذكر ابن عبّاس ذلك حكاية: لكلام المشركين , وفي رواية الإسماعيليّ " فأطلعه الله على ما قالوا ".
وأخرج البخاري عن أبي هريرة ﵁ أنَّ النبي ﷺ قال: أمرت بقرية تأكل القرى , يقولون: يثرب وهي المدينة .. " أي: إنّ بعض المنافقين يسمّيها يثرب , واسمها الذي يليق بها المدينة.
وفهِم بعض العلماء من هذا كراهة تسمية المدينة يثرب , وقالوا: ما