شهودهم شهدوا عليهم عند أحبارهم بما ذكر , فلمّا رفعوا الأمر إلى النّبيّ ﷺ استعلم القصّة على وجهها , فذكر كل من حضره من الرّواة ما حفظه في ذلك، ولَم يكن مستند حكم النّبيّ ﷺ إلَّا ما أطلعه الله عليه.
واستدل به بعض المالكيّة. على أنّ المجلود يجلد قائماً , إن كان رجلاً والمرأة قاعدةً , لقول ابن عمر: رأيت الرّجل يقيها الحجارة. فدلَّ على أنّه كان قائماً وهي قاعدة.
وتعقّب: بأنّه واقعة عين فلا دلالة فيه , على أنّ قيام الرّجل كان بطريق الحكم عليه بذلك.
واستُدل به على رجم المحصن. وقد تقدّم البحث فيه مستوفىً. (١)
وعلى الاقتصار على الرّجم , ولا يضمّ إليه الجلد.
وقد تقدّم الخلاف فيه.
كذا احتجّ به بعضهم، ولو احتجّ به لعكسه لكان أقرب , لأنّه في حديث البراء عند مسلم " أنّ الزّاني جلد أوّلاً ثمّ رُجم " كما تقدّم (٢). لكن يمكن الانفصال , بأنّ الجلد الذي وقع له , لَم يكن بحكم حاكم.
وفيه أنّ أنكحة الكفّار صحيحة , لأنّ ثبوت الإحصان فرع ثبوت