قبل شفاعته، وكذا وقع في مرسل حبيب بن أبي ثابت: وكان رسول الله ﷺ يشفّعه.
قوله: (حِبّ رسول الله ﷺ) بكسر المهملة بمعنى محبوب مثل قسم بمعنى مقسومٍ، وفي ذلك تلميح بقول النّبيّ ﷺ: اللهمّ إنّي أحبّه فأحبّه. أخرجه البخاري. لأنّه كان يحبّ أباه قبله حتّى تبنّاه , فكان يقال له زيد بن محمّدٍ.
وأمّه أمّ أيمن حاضنة رسول الله ﷺ , وكان رسول الله ﷺ يقول: هي أمّي بعد أمّي. (١) وكان يجلسه على فخذه بعد أن كبر. كما في البخاري.
قوله: (فكلَّمه رسول الله ﷺ) وللبخاري " فكلَّم رسولَ الله " بالنّصب , وفي الكلام شيء مطويّ تقديره , فجاءوا إلى أسامة فكلموه في ذلك فجاء أسامة إلى النّبيّ ﷺ فكلَّمه.
ووقع في رواية يونس " فأتي بها رسول الله ﷺ فكلَّمه فيها " فأفادت هذه الرّواية أنّ الشّافع يشفع بحضرة المشفوع له , ليكون أعذر له عنده إذا لَم تقبل شفاعته.
وعند النّسائيّ من رواية إسماعيل بن أُميَّة " فكلَّمه فزبره " بفتح الزّاي والموحّدة. أي: أغلظ له في النّهي حتّى نسبه إلى الجهل، لأنّ الزّبر بفتحٍ ثمّ سكونٍ هو العقل.
وفي رواية يونس " فكلَّمه فتلوّن وجه رسول الله ﷺ ". زاد شعيب