كنت إنّما تنوي عن نفسك.
كذا قال , ولا يخفى تكلّفه. وحاصل كلامه تخصيص الجواز بالولد، وإلى ذلك جنح ابن وهب وأبو مصعب من أصحاب الإمام مالك.
وفيه تعقّب على ابن بطّال حيث نقل الإجماع , أنّه لا يُصلِّي أحدٌ عن أحدٍ لا فرضاً ولا سنّة. لا عن حيّ ولا عن ميّت.
ونقل عن المُهلَّب , أنّ ذلك لو جاز لجاز في جميع العبادات البدنيّة , ولكان الشّارع أحقّ بذلك أن يفعله عن أبويه، ولما نهي عن الاستغفار لعمّه، ولبطل معنى قوله ﴿ولا تكسب كلّ نفسٍ إلَّا عليها﴾. انتهى
وجميع ما قال لا يخفى وجه تعقّبه. خصوصاً ما ذكره في حقّ الشّارع، وأمّا الآية فعمومها مخصوص اتّفاقاً. والله أعلم.
تنْبيهٌ: ذكر الكرمانيّ أنّه وقع في بعض النّسخ. قال: صلي عليها. وجّه بأنّ " على " بمعنى " عن " على رأيٍ.
قال: أو الضّمير راجعٌ إلى قباءٍ.