وأمّا البقر فجاء في القرآن ذكر ذبحها وفي السّنّة ذكر نحرها. واختلف في ذبح ما ينحر ونحر ما يذبح. فأجازه الجمهور. ومنع ابن القاسم.
وروى إسماعيل بن أبي أويس عن مالك: من نحر البقر فبئس ما صنع , ثم تلا ﴿وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة. إلى .. فذبحوها وما كادوا يفعلون﴾ وعن أشهب: إنْ ذبحَ بعيراً من غير ضرورة لم يؤكل.
قوله: (على عهد رسول الله ﷺ فرساً فأكلناه) وفي رواية للدّارقطنيّ " فأكلناه نحن وأهل بيت رسول الله ﷺ ".
قوله: (وفي رواية: ونحن في المدينة) يستفاد منه أنّ ذلك بعد فرض الجهاد، فيردّ على من استند إلى منع أكلها بعلة أنّها من آلات الجهاد.
ومن قولها " نحن وأهل بيت النّبيّ ﷺ " الرّدّ على من زعم أنّه ليس فيه أنّ النّبيّ ﷺ اطّلع على ذلك، مع أنّ ذلك لو لَم يرد لَم يظنّ بآل أبي بكر أنّهم يقدمون على فعل شيء في زمن النّبيّ ﷺ إلَّا وعندهم العلم بجوازه، لشدّة اختلاطهم بالنّبيّ ﷺ وعدم مفارقتهم له، هذا مع توفّر داعية الصّحابة إلى سؤاله عن الأحكام.
ومن ثَمّ كان الرّاجح , أنّ الصّحابيّ إذا قال " كنّا نفعل كذا على عهد النّبيّ ﷺ " كان له حكم الرّفع، لأنّ الظّاهر اطّلاع النّبيّ ﷺ على ذلك وتقريره، وإذا كان ذلك في مطلق الصّحابيّ. فكيف بآل أبي