الحديث الثامن عشر
٤٢١ - عن ابن عمر ﵁ , أنّ رسول الله ﷺ كان ينفّل بعض من يبعث من السّرايا لأنفسهم خاصّةً، سوى قسم عامّة الجيش. (١)
قوله: (كان ينفّل بعض ..) زاد مسلمٌ في آخره: " والخمس واجبٌ في ذلك كله " , وليس فيه حجّةٌ أنّ النّفل من الخمس لا من غيره، بل هو محتملٌ لكلٍّ من الأقوال (٢).
نعم. فيه دليلٌ على أنّه يجوز تخصيص بعض السّريّة بالتّنفيل دون بعضٍ.
قال ابن دقيق العيد: للحديث تعلّقٌ بمسائل الإخلاص في الأعمال، وهو موضعٌ دقيق المأخذ، ووجه تعلّقه به أنّ التّنفيل يقع للتّرغيب في زيادة العمل والمخاطرة في الجهاد، ولكن لَم يضرّهم ذلك قطعاً , لكونه صدر لهم من النّبيّ ﷺ فيدلّ على أنّ بعض المقاصد الخارجة عن محض التّعبّد لا تقدح في الإخلاص، لكنّ ضبط قانونها وتمييزها ممّا تضرّ مداخلته مشكلٌ جدّاً.
قوله: (السّرايا) قال ابن السكيت: السرية ما بين الخمسة إلى الثلاثمائة , وقال الخليل: هي نحو أربعمائة. (٣)
ويدلُّ له قوله ﷺ: خيرُ السرايا أربعمائة. أخرجه أبو داود.