واحتجّ بما يثبت عنه ﷺ أنّه صلَّى بعد العصر، (١) فدلَّ على أنّه لا يحرم، وكأنّه يَحمل فعله على بيان الجواز.
وأجاب عنه من أطلق الكراهة: بأن فعله هذا يدل على جواز استدراك ما فات من الرواتب من غير كراهة، وأما مواظبته ﷺ على ذلك فهو من خصائصه.
والدليل عليه رواية ذكوان مولى عائشة أنها حدثته أنه ﷺ , كان يُصلِّي بعد العصر وينهى عنها، ويواصل وينهى عن الوصال " رواه أبو داود.
ورواية أبي سلمة , أنّه سأل عائشة عن السّجدتين اللّتين كان رسول الله ﷺ يصلّيهما بعد العصر , فقالت: كان يصلّيهما قبل العصر , ثمّ إنّه شُغل عنهما أو نسيهما فصلاّهما بعد العصر ثمّ أثبتهما , وكان إذا صلَّى صلاةً أثبتها " رواه مسلم
قال البيهقي: الذي اختصّ به ﷺ المداومة على ذلك لا أصل القضاء، وأما ما روى عن ذكوان عن أم سلمة قالت: صلَّى رسول الله ﷺ العصر ثم دخل بيتي فصلَّى ركعتين , فقلت: يا رسولَ الله. صليت صلاة لَم يكن تصليها , قال: قدم على مال فشغلنى عن ركعتين كنت أصليهما بعد الظهر فصليتهما الآن , قلت: يا رسولَ الله. أنقضيهما إذا فاتتا؟ فقال: لا. (٢) فهي رواية ضعيفة لا تقوم بها