الحديث التاسع عشر
٦٨ - عن أنس بن مالكٍ ﵁ , قال: أُمِر بلالٌ أن يشفع الأذان , ويوتر الإقامة. (١)
قوله: (أُمر بلالٌ) هكذا في معظم الرّوايات على البناء للمفعول.
وقد اختلف أهل الحديث وأهل الأصول في اقتضاء هذه الصّيغة للرّفع.
والمختار عند محقّقي الطّائفتين أنّها تقتضيه، لأنّ الظّاهر أنّ المراد بالأمر من له الأمر الشّرعيّ الذي يلزم اتّباعه. وهو الرّسول ﷺ، ويؤيّد ذلك هنا من حيث المعنى , أنّ التّقرير في العبادة إنّما يؤخذ عن توقيف فيقوى جانب الرّفع جدّاً.
وقد وقع في رواية روح بن عطاء عن خالد الحذاء عن أبي قلابة عن أنس عند أبي الشيخ " فأَمَرَ بلالاً " بالنّصب , وفاعل أمر هو النّبيّ ﷺ، وهو بيّنٌ في سياقه.
وأصرح من ذلك رواية النّسائيّ وغيره عن قتيبة عن عبد الوهّاب عن خالد بلفظ: أنّ النّبيّ ﷺ أمر بلالاً.