الحديث الرابع والستون
١١٣ - عن عبد الله بن عبّاسٍ ﵁ , قال: أقبلْتُ راكباً على حمارٍ أتانٍ , وأنا يومئذٍ قد ناهزتُ الاحتلام , ورسول الله ﷺ يُصلِّي بالنّاس بمنىً إلى غير جدارٍ. فمررتُ بين يدي بعض الصّفّ فنزلت , فأرسلت الأتان ترتع. ودخلت في الصّفّ , فلم ينكر ذلك عليَّ أحدٌ. (١)
قوله: (على حمار) هو اسم جنس يشمل الذّكر والأنثى كقولك بعير. وقد شذّ حمارة في الأنثى. حكاه في الصّحاح.
قوله: (أتان) بفتح الهمزة وشذّ كسرها كما حكاه الصّغانيّ , هي الأنثى من الحمير، وربّما قالوا للأنثى: أتانة حكاه يونس وأنكره غيره، فجاء في الرّواية على اللّغة الفصحى.
وحمارٌ أتانٌ بالتّنوين فيهما على النّعت أو البدل، وروي بالإضافة.
وذكر ابن الأثير: أنّ فائدة التّنصيص على كونها أنثى للاستدلال بطريق الأولى على أنّ الأنثى من بني آدم لا تقطع الصّلاة , لأنّهنّ أشرف.
وهو قياس صحيح من حيث النّظر، إلاَّ أنّ الخبر الصّحيح (٢) لا