يدفع بمثله.
قوله: (ناهزت) أي: قاربت، والمراد بالاحتلام البلوغ الشّرعيّ.
وفي البخاري من رواية أبي بشر عن سعيد بن جبيرٍ قال: قال ابن عبّاسٍ: توفّي رسول الله ﷺ وأنا ابن عشر سنين.
وقد استشكل عياض قول ابن عبّاسٍ: توفّي رسول الله ﷺ وأنا ابن عشر سنين " وقوله " أنّه كان في حجّة الوداع ناهز الاحتلام " , وللبخاري عن ابن عباس , أنّ النّبيّ ﷺ مات وأنا ختينٌ , وكانوا لا يختنون الرّجل حتّى يدرك , وعنه أيضاً , أنّه كان عند موت النّبيّ ﷺ ابن خمس عشرة سنةً.
وسبق إلى استشكال ذلك الإسماعيليّ , وبالغ الداودي , فقال: حديث أبي بشرٍ وهْمٌ.
وقال عمرو بن عليٍّ الفلاس: الصّحيح عندنا أنّ ابن عبّاسٍ كان له عند وفاة النّبيّ ﷺ ثلاث عشرة سنةً قد استكملها.
وأسند البيهقيّ عن مصعب الزبيري , أنه كان بن أربع عشرة , وبه جزم الشّافعيّ في الأمّ , ثمّ حكى أنّه قيل: ستّ عشرة , وحكى: ثلاث عشرة. وهو المشهور.
وأورد البيهقيّ عن أبي العالية عن ابن عبّاسٍ: قرأت المحكم على عهد رسول الله ﷺ وأنا ابن ثنتي عشرة. فهذه ستّة أقوالٍ , ولو ورد إحدى عشرة لكانت سبعةً , لأنّها من عشرٍ إلى ستّ عشرة.
قلت: والأصل فيه قول الزّبير بن بكّارٍ وغيره من أهل النّسب , أنَّ