فَيَا لَيْتَ شِعْرِيْ هَلْ يَحِقُّ وَقَارُهُ ... إِذَا صَارَ أَحْدٌ فِيْ الْقِيَامَةِ كَالْعِهْنِ
وَهَلْ يَرِدُ الْحَوْضَ الرَّوِىَّ مُبَادِرًا ... مَعَ النَّاسِ أَمْ يَأْبَى الزَّحَامَ فَيَسْتَأْنِيْ
ومنها: جمع الموازين في قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦)﴾ للتعظيم، أو لأن لكل مكلف ميزانًا أو لاختلاف الموزونات وكثرتها، كما مر.
ومنها: المقابلة في قوله: ﴿فَأَمَّا مَنْ ثَقُلَتْ مَوَازِينُهُ (٦) فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧)﴾ ثم قابلها بقوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ خَفَّتْ مَوَازِينُهُ (٨)﴾ وهو من المحسنات البديعية.
ومنها: المجاز العقلي في قوله: ﴿فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ﴾ ففيه إسناد ما للشيء إلى محله؛ لأن الذي يرضى بها الذي يعيش فيها، ففيها إسناد مجازي علاقته المحلية نحو: نهاره صائم وليله قائم.
ومنها: الاحتباك في قوله: ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧)﴾ وقوله: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩)﴾؛ وهو: أن يحذف من كل من المتقابلين نظير ما أثبته في الآخر، فحذف هنا من الأول: فأمه الجنة، وذكر فيه ﴿فَهُوَ فِي عِيشَةٍ رَاضِيَةٍ (٧)﴾ وحذف من الثاني فهو في عيشة ساخطة، وذكر فيه فأمه هاوية فحذف من كل منهما نظير ما أثبته في الآخر، وهو من المحسنات البديعة.
ومنها: التهكم في قوله: ﴿فَأُمُّهُ هَاوِيَةٌ (٩)﴾، أو لأنها تحيط به إحاطة رحم الأم بالولد، كما مر.
ومنها: الزيادة والحذف في عدة مواضع (١).
والله ﷾ أعلم بالصواب وإليه المرجع والمآب
* * *