ومنها: تعليق الرؤية بكيفية فعله تعالى لا بنفسه بأن يقال: ألم تر ما فعل ربك إلخ؛ لتهويل الحادثة والإيذان بوقوعها على كيفية هائلة وهيئات عجيبة دالة على عظم قدرة الله تعالى، وكمال علمه وحكمته وعزة بيته، وشرف رسوله ﷺ، فإن ذلك من الإرهاصات، كما مر.
ومنها: التشبيه المرسل المجمل في قوله: ﴿فَجَعَلَهُمْ كَعَصْفٍ مَأْكُولٍ (٥)﴾؛ لأن فيه ذكر الأداة، وحذف وجه الشبه حيث شبههم في فنائهم وذهابهم بالكلية بورق الزرع المأكول؛ لأن شأنه أن يقطع فتعصفه الرياح؛ أي: تذهب به إلى هاهنا وهاهنا، أو شبههم بزرع أُكِل حَبُّه في ذهاب أرواحهم، وبقاء أجسادهم، فالكلام على حذف مضاف؛ أي: كعصف مأكول الحب، كما مر.
ومنها: الزيادة والحذف في عدة مواضع (١).
والله ﷾ أعلم بالصواب، وإليه المرجع والمآب
* * *