المحذوف؛ إذ الأصل: بثلاثة رجال نسابات.
وقال أبو عليّ: اجتمع هنا أمران كل منهما يوجب التأنيث، فلما اجتمعا قوي التأنيث:
أحدهما: أن الأمثال في المعنى حسنات، فجاز التأنيث.
والآخر: أن المضاف إلى المؤنث قد يؤنث وإن كان مذكرا. اه.
﴿قِيَمًا﴾ - بكسر (١) القاف وفتح الياء - على قراءة ابن عامر وعاصم والأخوين كما مر على أنه مصدر نعت به، وكان قياسه قوما بالواو كعوض؛ لأنه من قام يقوم، فأعل لإعلال فعله. وقرىء: ﴿قيما﴾ - بتشديد الياء - على وزن فيّعل كسيد من ساد يسود، وهو أبلغ من المستقيم باعتبار الزنة، والمستقيم أبلغ منه باعتبار الصيغة.
﴿حَنِيفًا﴾ الأصل (٢) في الحنيف: المائل عن الضلالة إلى الاستقامة، والعرب تسمي كل من اختتن أو حج حنيفا تنبيها على أنه على دين إبراهيم. اه «خازن». وفي «القاموس»: الحنيف كأمير: الصحيح الميل إلى الإسلام الثابت عليه، وكل من حج، أو كان على دين إبراهيم ﵇. وتحنف إذا عمل عمل الحنيفية، أو اختتن، أو اعتزل عبادة الأوثان، واحتنف إليه: مال. اه. وفي «المختار»: الحنيف المسلم، وتحنف الرجل إذا عمل عمل الحنيفية، ويقال احتنف؛ أي: اعتزل الأصنام وتعبد اه.
﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ﴾ أصل (٣) الوزر الحمل الثقيل، ومنه قوله تعالى: ﴿وَوَضَعْنا عَنْكَ وِزْرَكَ (٢)﴾ وهو هنا الذنب كما في قوله: ﴿وَهُمْ يَحْمِلُونَ أَوْزارَهُمْ عَلى ظُهُورِهِمْ﴾. قال الأخفش: يقال: وزر يوزر كوجل يوجل، ووزر يزر كوعد يعد وزرا، ويجوز فيه إزرا بقلب الواو همزة، يقال: وزره يزره؛ أي: حمله يحمله.
﴿خَلائِفَ الْأَرْضِ﴾ الخلائف جمع خليفة كصحيفة وصحائف، فهذا من قبيل قول ابن مالك: