والمد زيد ثالثا في الواحد ... همزا يرى في مثل كالقلائد
والخليف: هو من يخلف من كان قبله في مكان أو عمل أو ملك. وفي «القرطبي»: والخلائف جميع خليفة ككرائم جمع كريمة، وكل من جاء بعد من مضى؛ فهو خليفة اه. وفي «المصباح»: والخليفة: أصله خليف بغير هاء؛ لأنه بمعنى الفاعل دخلته الهاء للمبالغة كعلامة ونسابة، ويكون وصفا للرجل خاصة، ويقال: خليفة آخر بالتذكير، ومنهم من يقول: خليفة أخرى بالتأنيث، ويجمع باعتبار أصله على خلفاء مثل شرفاء، وباعتبار اللفظ على خلائف اه.
﴿لِيَبْلُوَكُمْ﴾ والابتلاء الاختبار والامتحان، يقال: بلا يبلو بلاء وبلوى من باب عدا، يقال: بلاه بلوى وبلاء جربه واختبره، وبلاه الله يبلوه بلاء - بالمد - إذا اختبره، وهو يكون بالخير والشر، اه «مختار».
البلاغة
وقد تضمنت هذه الآيات ضروبا من البلاغة والفصاحة والبيان والبديع:
فمنها: التكرار في قوله تعالى: ﴿أَنْ تَقُولُوا﴾، ﴿أَوْ تَقُولُوا﴾ وفي: ﴿وَهُدىً وَرَحْمَةٌ﴾ وفي: ﴿يَصْدِفُونَ﴾ وفي: ﴿يَأْتِيَ﴾ وفي: ﴿جاءَ﴾.
ومنها: الجناس المماثل في قوله تعالى: ﴿لَكُنَّا أَهْدى﴾ ﴿وَهُدىً﴾ وفي قوله: ﴿وَصَدَفَ﴾ ﴿ويَصْدِفُونَ﴾.
ومنها: الجناس المغاير في قوله: ﴿وَلا تَزِرُ وازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرى﴾.
ومنها: الطباق بين قوله: ﴿بِالْحَسَنَةِ﴾ وقوله: ﴿بِالسَّيِّئَةِ﴾، وبين: ﴿وَمَحْيايَ﴾ ﴿وَمَماتِي﴾.
ومنها: الاستعارة التصريحية التبعية في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ فَرَّقُوا دِينَهُمْ﴾ استعار التفريق الذي هو حقيقة في الأجسام لاختلافهم في الآراء، ثم اشتق منه فرقوا بمعنى: اختلفوا على طريق الاستعارة التصريحية التبعية، وفي قوله: ﴿هَدانِي رَبِّي إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ لأن الصراط حقيقة في الطريق الحسي استعارة للدين.