Lewati ke konten

Kitab: Tafsir Hada'iqir Ruh war Raihan · Pengarang: محمد الأمين الهرري

Baca Juz 20, halaman 333

  1. سورة الشعراء
  2. [٢٠٠]

وقرأ الحسن: ﴿على بعض الأعجميين﴾، وكذلك قرأ الجحدري. قال أبو الفتح بن جني أصل الأعجمين: الأعجميين، ثم حذفت ياء النسب للتخفيف، كما قالوا: الأشعرون؛ أي: الأشعريون بحذف ياء النسبة، ولولا هذا التقدير لم يجز أن يجمع جمع السلامة؛ لأن مؤنثه عجماء.

وحاصل المعنى: أي إنا أنزلنا هذا القرآن على رجل عربي بلسان عربي مبين، فسمعوه، وفهموه، وعرفوا فصاحته، وأنه معجز لا يعارض بكلام مثله، وبشرت به الكتب السالفة، ومع هذا لم يؤمنوا به، بل جحدوه وسموه تارة شعرًا وأخرى كهانة، فلو أنا نزلنا على بعض الأعجمين الذي لا يحسن العربية، فقرأه عليهم لكفروا به أيضًا، ولتمحلوا لجحودهن عذرًا، وقالوا له: لا نفقه ما يقول. وفي هذا تسلية من الله ﷾ لرسوله محمد ﷺ على ما حصل من قومه؛ لئلا يشتد حزنه بإدبارهم عنه وإعراضهم عن الاستماعه له.

والخلاصة (١): أنا لو نزلناه على بعض الأعجمين، لا عليك فإنك رجل منهم، ويقولون لك: ما أنت إلا بشر مثلنا، وهلا نزل به ملك، فقرأه ذلك الأعجم عليهم، ولم يكن لهم علة يدفعون بها أنه حق، وأنه منزل من عندنا .. ما كانوا به مصدقين، فخفض من حرصك على إيمانهم به، فإنهم لا يؤمنون به على كل حال.

٢٠٠ - ثم أكد هذا الإنكار أشد تأكيد، فقال: ﴿كَذَلِكَ﴾؛ أي: كما أدخلنا التكذيب بهذا القرآن بقراءة الأعجم عليهم؛ أي: على كفار مكة لو فرض ﴿سَلَكْنَاهُ﴾؛ أي: أدخلنا التكذيب بهذا القرآن ﴿فِي قُلُوبِ الْمُجْرِمِينَ﴾؛ أي: في قلوب المشركين من كفار مكة بقراءتك عليهم؛ أي (٢): سلكنا التكذيب وأدخلناه في قلوبهم، وقررناه فيها، فكيفما فعل بهم، وعلى أي وجه دبر أمرهم، فلا سبيل إلى أن يتغيروا عما هم عليه من الكفر به والتكذيب له، كما قال: ﴿وَلَوْ نَزَّلْنَا عَلَيْكَ كِتَابًا فِي قِرْطَاسٍ فَلَمَسُوهُ بِأَيْدِيهِمْ لَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (٧)﴾ وفي ذلك

Rujukan halaman ini: تفسير حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن، ج 20، ص 333 (SanadKitab #17375, hlm. urut 9108)

Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.