﴿أَتَأْتُونَ الْفَاحِشَةَ﴾ والفاحشة: كل ما عظم قبحه من الأفعال والأقوال. والمراد بها هنا اللواطة، والإتيان في الأدبار. ﴿وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ من بصر القلب؛ وهو العلم، أو من بصر العين؛ وهو النظر. ﴿شَهْوَةً﴾ وأصل الشهوة: نزوع النفس إلى ما تريده.
البلاغة
وقد تضمت هذه الآيات ضروبًا من البلاغة، وأنواعًا من الفصاحة والبيان والبديع:
فمنها: حكاية الحال الماضية في قوله: ﴿حَتَّى تَشْهَدُونِ﴾ حيث عبرت عن الماضي بالمضارع.
ومنها: التأكيد في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾؛ لأن هذه الجملة سيقت لتأكيد ما قبلها.
ومنها: الإيجاز بالحذف في قوله: ﴿فَلَمَّا جَاءَ سُلَيْمَانَ قَالَ أَتُمِدُّونَنِ بِمَالٍ﴾؛ لأنه معطوف على محذوف تقديره: فأعدت الهدية مع رسول بكتاب فأرسلته، فلما جاء سليمان الخ.
ومنها: جناس الاشتقاق في قوله: ﴿تَقُومَ مِنْ مَقَامِكَ﴾.
ومنها: الكناية في قوله: ﴿قَبْلَ أَنْ يَرْتَدَّ إِلَيْكَ طَرْفُكَ﴾ فإن ارتداد الطرف كناية عن الإسراع. والطرف: هو تحريك أجفانك إذا نظرت، فوضع موضع النظر، ولما كان الناظر موصوفًا بإرسال الطرف وصف برد الطرف، ووصف الطرف بالارتداد.
ومنها: الطباق في قوله: ﴿وَمَنْ شَكَرَ﴾ وقوله: ﴿وَمَنْ كَفَرَ﴾.
ومنها: التشبيه المرسل المجمل في قوله: ﴿كَأَنَّهُ هُوَ﴾ أي: كأنه عرشي في الشكل والوصف.
ومنها: التجنيس، وهو تالف الكلمتين في تأليف حروفهما في قوله: