تقديره: (أنا ابن رجل جلا الأمور)، فحذف المنعوت بالجملة.
خلافًا لعيسى كما سيأتي فيما لا ينصرف.
وقد يحذف المنعوت بالجملة إذا كان داخلًا في مجرور قبله، كقوله تعالى: ﴿وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ﴾؛ أي: (قوم مردوا).
وحكى سيبويه: (ما منهما مات حتى رأيته في حال كذا)؛ أي: (ما منهما واحد مات).
وقولهم: (منَّا أقامَ، ومنَّا ظَعَن)؛ أي: (فريق أقام، وفريق ظعن).
وأما نحو: ﴿وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ﴾، ﴿وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ﴾:
فرجح السمين: أن التقدير: و (إن أحد من أهل الكتاب)، و (ما أحد منا إلا له مقام معلوم).
قال: وحذف المبتدأ مع مِن فصيح جدًا. انتهى.
فـ (أحد): مبتدأ، و (من أهل الكتاب): صفة، والقسم وجوابه: في محل رفع على الخبرية، و (أحد): مبتدأ، و (منا): صفة، وجملة (إلا له مقام معلوم) في: موضع الخبر كذلك.
وقيل: التقدير: و (إن من أهل الكتاب أحد)، و (منا أحد) .. فالمجرور خبر مقدم