تعم).
وفيه توكيد المضارع المنفي مع القسم، والوجه أَن يكونَ مثبتًا كما سبق.
وقيل: إنها نافية أيضًا فِي قوله تعالَى: ﴿لَا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ﴾ وهو جواب الأمر.
والأحسن: أَن يكونَ (لا يحطمنّكم) نهيًا مستأنفًا.
وهي نافية أيضًا فِي قول كعب ﵁:
. . . . . . . . . . . . . ... لَا أُلهِيَنَّكَ إِنِّي عَنكَ مَشغُولُ (¬١)
وأجازه فِي النّثر أبو الفتح والمصنف.
وحجة المانعين:
- أَن (لا)، و (ما النافية) يخلِّصان المضاوع للحال، ولَا يؤكد إِلَّا المستقبل كما سبق.
- وأن (لم) تقلب معنَى المضارع إِلَى المضي، ونون التَّوكيد تخلصه للاستقبال. . فيحصل تناف.
و (لمّا) مثل (لم).
وجوز ابن إِياز: دخول النّون علَى المنفي بـ (لن).
ويقل اتصال النّون أيضًا بالفعل الواقع بعد (غير إما)، من أدوات الشّرط، وهو معنَى قوله: (غير إما من طوالب الجزا)؛ أي: (وقلَّ التّوكيد بعد غير إما)؛ كقولِهِ:
مَنْ يَثْقَفَنْ مِنْهُمْ فَلَيسَ بِآيِبٍ ... . . . . . . . . . . . . . (¬٢)