وقيل: قلبت لام الفعل ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها، فالتَّقَى ساكنان: هي وواو الجماعة، فحذفت الألف، ثم جيء بنون التّوكيد، فحذفت نون الرَّفع كما علم، ثم حركت الواو بالضّمة فرارًا من السّاكنين كما سبق.
وعلى القولين: لم يحذف الضمير، بل لام الفعل.
واللَّه الموفق
ص:
٦٤٤ - وَلَمْ تَقَعْ خَفِيفَةٌ بَعْدَ الأَلِفْ ... لكِنْ شَدِيدَةٌ وَكَسْرُهَا ألِفْ (¬١)
ش:
لا تقع الخفيفة بعد الألف؛ لأنه لا يجمع في غير الوقف بين ساكنين إِلا والأول حرف لين والثَّاني: مدغم، سواء كانا فِي كلمة أَو كلمتين.
فإِن كسرت فرارًا من التقاء السّاكنين. . التبس بنون الرّفع في بعض الصّور، فَلَا يقال: (هل تضربانْ) ونحوه بالخفيفة، بَلْ تجب الثّقيلة، وتكسر حينئذ، فهي مفتوحة أبدًا إِلَّا مع الألف، فتقول: (اضربانِّ يا رجلان)، و (هل تضربانِّ) بكسر النُّون الثّقيلة.
وأَجازَ الفراء والكوفيون: وقوع الخفيفة بعد الألف، كقراءة ابن ذكوان: (ولا تتبعانِ) بنون مخففة مكسورة، بناء علَى أَن الواو للعطف، و (لَا): للنهي.
وقال أبو البقاء: إِنها الثّقيلة؛ ولكن حذفت النّون الأولَى منها تخفيفًا.
وللنون الخفيفة أحكام أخر سيأتي ذكرها.
واللَّه الموفق