فصل
في التنبيه على الأخطاء التي في الرسالة الثانية
في صفحة ٤ من النسخة التي بخط المؤلف. وهو في صفحة ٣٣ من النسخة المطبوعة: ذكر الجزائري ما جاء في الحديث المرفوع: «لا تقوم الساعة حتى تروا أمورا عظاماً لم تكونوا ترونها ولا تحدثون بها أنفسكم» ثم ذكر في الحاشية أنه رواه أحمد والبزار والطبراني من حديث سمرة بن جندب ﵁.
وأقول: أما الإمام أحمد رحمه الله تعالى فإنه لم يروا هذا الحديث المختصر في مسنده، وإنما روي نحوه في حديث طويل عن سمرة ﵁، وأما البزار فما رأيت أحدا من العلماء ذكر عنه أنه رواه، وإنما رواه الطبراني وحده وهو في صفحة ٢٥٠ ج ٧ من المعجم الكبير طبع مطبعة الوطن العربي، وفي إسناده عفير بن معدان وهو ضعيف، ولكن له شاهد مما جاء في خطبة النبي ﷺ بعد صلاة الكسوف، وهو حديث طويل رواه الإمام أحمد والطبراني وابن خزيمة وابن حبان في صحيحيهما، والحاكم في مستدركه من حديث سمرة ﵁، وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في تلخيصه، وقد جاء فيه