٢١٢ - وعن أبي سعيد؛ قال: سافرنا مع رسول الله ﷺ إلى مكة, ونحن صيام. قال: فنزلنا منزلاً, فقال رسول الله ﷺ: «إنكم قد دنوتم من عدوكم, والفطر أقوى لكم». فكانت رخصة, فمنا من صام, ومنا من أفطر, ثم نزلنا منزلاً آخر, فقال: «إنكم مصبحو عدوكم, والفطر أقوى لكم, فافطروا». فكانت عزيمة, فأفطرنا, ثم رأيتنا نصوم بعد مع رسول الله ﷺ في السفر. رواه أحمد ومسلم وأبو داوود, ولفظه: قال أبو سعيد: لقد رأيتني أصوم مع النبي ﷺ قبل ذلك وبعد ذلك, فأمرهم النبي ﷺ بالفطر لما أرادوا أن يصبحوا العدو, وكانت عزيمة.
وأما الإِعراض عن الفطر تعمقاً وتنطعاً أو استعظاماً للفطر وإكباراً له؛ فمثل:
٢١٣ - ما روت عائشة قالت: «رخص رسول الله في أمر, فتنزه عنه ناس من الناس, فبلغ ذلك النبي ﷺ, فغضب حتى بان الغضب على وجهه, فقال: ما بال أقوام يرغبون عن ما رخص لي فيه؛ فوالله؛ إني لأعلمهم بالله, وأشدهم له خشية». متفق عليه.
٢١٤ - كما أراد جماعة من أصحاب النبي ﷺ أن يتبتَّلوا, وقال أحدهم: