بسببه، وإلا فالأدب: أن لا يفعل ذلك؛ لأنه خلاف التعظيم المأمور به في بيوت الله تعالى، وأحبّ البقاع إلى الله ﷿. ويشبه هذا رميُ الكتاب بالأرض. وقد فعله رجل عند أحمد؛ فغضب، وقال: هكذا (١) يفعل بكلام الأبرار؟ ! .
وفي "المحيط" (٢) من كتب الحنفية: لو مشى بالطين كُره له أن يمسحه بحائط المسجد، وإن مسَحه بتراب المسجد وكان مجموعًا فلا بأس به، وإن كان منبسطًا يُكرَهُ.
السابع والسبعون: ينبغي لمن قَصَد المسجد للصلاة أو غيرها أن ينوي الاعتكاف مدة لبثه فيه؛ لا سيّما إن كان صائمًا. ذكره ابن الجوزي في "المنهاج"، ومعناه في، "الغنية"، وفاقًا للشافعية (٣)، (٩٦/ ب) ولم يَرَهُ أبو العباس.
الثامن والسبعون: يكره للزوج منع زوجته من المسجد ليلًا ونهارًا. وفي، "المغني": ظاهر الخبر منعه من منعها.
قال ابن الجوزي: فإن خيف فتنة، نهيت عن الخروج. واحتج بخبر عائشة المشهور: "لو أدرك رسول الله ﷺ ما أحدث النساء لمنعهنّ المسجد كما مُنعَت نساء بني إسرائيل" (٤).
قال القاضي: مما ينكر خروجهن على وجه يُخافَ منه الفتنة. والسيد كالزَّوج وأوْلى.