مريم في قولها: ﴿رَبِّ إِنِّي وَضَعْتُهَا أُنْثَى﴾ (١) ليسَ إلى إِفَادةِ فائدة الخبر، ولا إلى إِفادةِ لازمها؛ لشُمولِ علمِ الله -تعالى-؛ بلْ إلى إظهارِ التَّحسُّرِ، وإنشاء (٢) التَّأسُّفِ، أوْ غيرِه (٣)، وَكَم مِثلها فِي القرآن! (٤).
ومن حقِّ الكلامِ عقلًا، أي: العقلُ يَحْكُم بأن حقَّ الكلامِ أن يكونَ بقدرِ الحاجةِ، مُفْرَغًا فِي قالب (٥) المراد، لا أزْيَد وإلَّا كان (٦) هَذَرًا (٧)، ولا أنقصَ وإلَّا كان (٨) حَصَرًا (٩).