وحدِي) أو (لا غيري) إفرادًا (١) أو قلبًا (٢) بحسبِ المقام؛ هذا في قصرِ الصِّفةِ على الموصوف. وتقولُ في قصرِ الموصوفِ على الصِّفةِ: (تَمِيميٌّ أنا)؛ قصرَ إفرادٍ (٣) أو قلبٍ (٤) حسبما يقتضيه المقامُ. وبحثُ شرائطِ التَّقديم له قد تقدَّم مرّة (٥).
وللقصرِ طريقانِ آخران: توسُّطُ ضميرِ الفصلِ، وإيرادُ المسندين معرفَتين -كما صرّح به (٦)؛ حيثُ قال (٧): "وقد يقصدُ به الحصرَ في المبتدأ" في باب ضميرِ الفصلِ، وحيثُ قال (٨): "مع أنّه إذا أُريد به الحقيقة أفاد حصرها في المبتدأ" في تعريف الطرفين، ولم يذكرهما ها هنا (٩) اقتفاءً بالسَّكاكيِّ.
لا يقالُ: إنّما لَمْ يذكرهما السَّكاكيُّ ها هنا لتقدُّمهما. لاستلزامه عدم ذكرِ التَّقديم لتقدُّمِه أيضًا (١٠).