بلى لو قيل في الجوابِ: لأنَّ الأربعةَ لا تكونُ إلّا للحصرِ، وهما قد يكونان لغيره لَاتَّجه.
لَكن يندفعُ السّؤالُ عن "المختصر" لا عن "المفتاح"؛ لأنَّ الفصل عنده مُستلزمٌ للتّخصيص -كما قال (١): "وأمّا الحالةُ إلى تقتضي الفصل فهي (٢) إذا كان المرادُ تخصيصَه للمسندِ بالمسندِ إليه (٣)؛ كقولك: (زيدٌ هو المنطلقُ).
واعلم (٤): أنَّ الأربعةَ يشملُها أمرٌ واحدٌ يشترك في الأربعة؛ وهو أنَّك للمُخاطبِ تسلِّم صوابًا، وتَرُدُّ (٥) خطأً؛ فالصّوابُ: الحكمُ. والخطأ: التَّخصيصُ؛ وهو أنَّ المخاطبَ في كُلِّ حكمٍ حاكمٌ بحكمٍ مشوب (٦) بخطأٍ وصوابٍ، وأنت تُسلِّمُ صوابه وتردُّ خطأه. فالصّوابُ: الحكم؛ أي: نفسُ الإسنادِ المجرّدِ، والخطا هو: التّخصيص والتَّعيين.
أَمّا في قصرِ القلبِ؛ فالصّوابُ حكمُ المخاطبِ بحسبِ الاعتقادِ (٧)