قال في "المفتاح" (٢): "الأَوَّلُ: لا يجامعُ الثَّاني"، والأمرُ فيه سهلٌ (٣)؛ لأنَّ المنافاةَ لا تكون إلَّا من الطّرفين، اللَّهمَّ إلّا أن يُقال: لَمّا كان عدمُ الاجتماعِ مع الثَّاني (٤) لا يختصُّ بالأوّل؛ لأنّ الثّالثَ -أيضًا- لا يجتمعُ مع الثَّاني بخلافِ عدم اجتماعه مع الأَوَّل؛ فإنّه يختصُّ بالثّاني - عدلَ عنه إلى هذه العبَارة (٥).
و"غير" حُكمُه في هذا حكمُ "إلا"؛ الظّاهرُ أنَّ هذا إشارةٌ إلى عدم اجتماعه -أيضًا- مع الأَوَّل. لكن قال في "المفتاح" (٦): "واعلم: أنّ حكمَ "غَير" حكمُ "إلا" في إفادة القصرين وامتناعِ مُجامعة