لا تكون إلّا ممن يسمعُ ويعقل؛ وهذا (١) عند السَّكاكَيّ (٢)، لكن قال في "دلائل الإعجاز": ذلك شرط الحُسن (٣). فلا يقال: إنّما يَعْجَل من يَخْشَى الفَوْتْ لا مَنْ يَأْمَنُه؛ لأنَّ التَّعجيل له اختصاصٌ بالموصوفِ المذكورٍ؛ أي: خاشي (٤) الفوت لأن من (٥) لم يخشَ الفوت لم يعجل.
و"إلَّا"؛ أي: وكلمة "إلَّا" تقابلُ الإصرار؛ أي: تُستعملُ في مقابلةِ اعتقادِ مُخاطبٍ يكون عند المتكلِّمِ مرتكبًا للخطأ مُصِرًّا عليه. إمّا تحقيقًا، وذلك إذا أُخرج الكلامُ على مُقتضى الظَّاهر؛ ﴿مَا أَنْتُمْ إلا