وَقَال (١): إِنِّي في الهَوَى كَاذِبٌ ... انْتَقَمَ الله مِنَ الكَاذِبِ.
لم يعطفْ (انتقم) على ما قبله، لأنّه دعاءٌ وما قبله خبَرٌ، إلَّا أن تُضمّن إحداهما، أي: إحدى الجملتين المختلفتين، معنى الأُخرى بأن ضُمِّنَ الخبرُ معنى الطّلب (٢) أوْ بالعكس، فإنّه مع ذلك الاختلافِ لا يُفْصَل، إذ يصيرُ حينئذٍ -لاشتماله على ما يُزيلُ الاختلافَ- متوسِّطًا بين كمالِ الاتِّصالِ وبين (٣) كمالِ الانقطاع، نحو قوله: ﴿وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾ (٤) عطفًا (٥) على ﴿لَا تَعْبُدُونَ﴾، المُضَمَّنة معنى: (لا