يحفظُ الصُّورَ الْمُرْتَسِمة في الحسِّ المُشْترك كالخزانةِ له (١).
والْوَهْمِيَّاتُ (٢)؛ كما إذا قدَّرنا صُوْرةً وهميّةً مَحْضةً مع المنيَّة مثلًا، ثم شبَّهناها بالمخلبِ المحقّق؛ فقُلنا: افترست المنيّةُ فُلانًا بشيءٍ هو لها شبيهٌ بالمِخْلب -تُلحقُ بالعَقْليَّاتِ. وكذا الوجْدانِيَّاتُ؛ وهي الْمُدْركةُ بالقُوى البَاطنةِ؛ كاللَّذةِ، والأَلَم؛ عِنْد تَشْبيههما (٣) برُؤيةِ العينِ ما يلائمها وغير مَا يُلائمها- تُلحقُ بالعقليّات.
وأُلحقَ الخياليُّ بالحسِّيِّ (٤)؛ لاشْتراكِ الحسِّ والخيالِ في كونِ الحاصلِ فيهما صُورًا لا معاني، والوَهْميُّ والوجدانيُّ بالعَقْليِّ؛ لاشْتِراكهما في كون الحاصلِ [بها] (٥) مَعَاني لا صُورًا.
وهذا الإلحاقُ لتقليلِ الاعتبارِ وتَسهيلِ الاسْتِحضَارِ.