النُّوعُ الثَّاني: في وجهِ التَّشبيه؛
وهو: ما يَشْتركُ المشبّهُ والمشبّهُ به فيه، وهو إِمَّا صفةٌ لحقيقَتَين؛ وذلك فيما يكونُ الاشتراكُ في الصِّفة (١)، والاختلافُ في الحقيقة (٢)؛ مثل: طولين: جسم، وخطّ أو حقيقةٌ لصفتين؛ وذلك فيما يكونُ الاشتراكُ في الحقيقة، والاختلافُ في الصِّفةِ (٣)؛ مثل: إِنسانين: أسود، وأبيض.
والوصفُ إمّا: حسِّيٌّ؛ أي: مُدرَكٌ بالحسِّ [؛كالكيفيَّاتِ الجسْمَانِيَّة الَّتي تُدْركُ بإحدى الحواسِّ كالأَلوانِ، والأَشْكالِ، والطّعومِ، والرَّوائح، والحرارة والبرودة] (٤). أَوْ عقليٌّ؛ أي: يُدركُ بالعقلِ؛ وهذا [على] (٥) ثلاثةِ أقسامٍ:
حقيقيِّ؛ أي: ما له تقرُّر (٦) في ذات المَوْصوف [كالكيفيَّات النَّفْسَانيَّة؛ مثل: الاتِّصافِ بالذَّكاءِ، والتَّيقُّظ، والمعرفة، والعلمِ، والقدرةِ، والكرمِ] (٧).
واعتباريّ؛ أي: ما ليس له تقرُّر في ذات الموصوف؛ لكن يعتبره العقلُ؛ كاتِّصَافِ الشَّيءِ بكونِه مَطْلوبَ الوجود عند النَّفسِ. فإِنَّ مطلوبيَّته (٨) ليست