قد يُعْتبرُ التشبيهُ في التَّضادِّ؛ لأنَّ الضِّدَّين مُتَشابهان؛ من حيثُ أن كل واحدٍ منهما ضدٌّ لصاحبه، فيُجعلُ التَّضادُّ وجْهًا تنْزيلًا له مَنْزلة المُشَابهة. يقال للجبانِ: "أسدٌ"، وللبخيلِ: "حاتم"، لتمليحٍ أَوْ تَهَكُّم؛ أي: استهزاء. وفي الكلام لفٌّ ونَشْرٌ (١)، والظاهر [أنَّه] (٢) على غير التَّرتيبِ (٣).
والتَّمليحُ: أن يُشارَ في فَحْوى الكلامِ إلى مَثَلٍ سائرٍ، أَوْ شِعْرٍ نادرٍ، أَوْ قِصَّةٍ مشهورةٍ، على معنى أَنْ (٤) يكون في الكلامِ ما يَنْتقلُ الذِّهنُ منه إلى شيء من ذلك، كقوله (٥):