المنيةُ بحسب الادِّعاءِ من جنس السِّباع كان استعارةً، ولَمَّا لم يُطْلق عليه لفظ السَّبع صريحًا؛ بل اسم المنيّة التي هي مُرادفة للسَّبع بحسب دعواه [تكون] (١) بالكناية، وكذا في الرَّبيع والفاعلِ الحقيقيِّ؛ لعدم كنايةٍ فيه، ووجودِ تكلُّفاتٍ -كما ترى-.
وأَمَّا من يعتقده؛ أي: نحو (الرَّبيعُ) فاعل حقيقةً؛ فهو منه حقيقةٌ كاذبةٌ؛ لعدم مُطَابَقته للواقع (٢). ولذلك لَا يُحكمُ فيه؛ في نحو (٣): (أنبت الرَّبيعُ البقلَ)، بحكمٍ؛ من نحو: كونه مجازًا، أَوْ حقيقةً إلا بثبتٍ؛ أي: بِحُجَّةٍ يُعلم منها اعتقادُ المُتكلِّم؛ حتَّى إنْ كان ما أَدَّاه في الظّاهر معتقدًا له كان حقيقةً كاذبةً، وإِلَّا كان مجازًا؛ فلم (٤) يُحمل على المجازِ قولُ أبي النّجم (٥):