أحمد [١/ ٥]:
حدثنا هاشم بن القاسم ثنا شعبة أخبرنى يزيد بن حمير سمعت سليم بن عامر -رجلًا من حمير- يحدث عن أوسط بن إسماعيل بن أوسط البجلى يحدث عن أبي بكر أنه سمعه حين توفى رسول اللَّه ﷺ قال: "قام رسول اللَّه ﷺ عام الأول مقامى هذا ثم بكى ثم قال: عليكم بالصدق فإنه مع البر وهما في الجنة، وإياكم والكذب فإنه مع الفجور وهما في النار، وسلوا اللَّه المعافاة، فإنه لم يؤت رجل بعد اليقين شيئًا خيرا من المعافاة، ثم قال: لا تقاطعوا ولا تدابروا ولا تباغضوا ولا تحاسدوا وكونوا عباد اللَّه إخوانا".
أما حديث الباب فقال أحمد [١/ ٥]:
حدثنا هاشم ثنا زهير يعنى ابن معاوية قال: ثنا إسماعيل بن أبي خالد ثنا قيس قال: قام أبو بكر ﵁ فحمد اللَّه ﷿ وأثنى عليه فقال: "يا أيها الناس إنكم تقرءون هذه الآية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَيْكُمْ أَنْفُسَكُمْ لَا يَضُرُّكُمْ مَنْ ضَلَّ إِذَا اهْتَدَيْتُمْ﴾ إلخ الآية، وإنكم تضعونها على غير موضعها، وإنى سمعت رسول اللَّه ﷺ يقول: إن الناس إذا رأوا المنكر ولا يغيروه أوشك اللَّه أن يعمهم بعقابه، قال: وسمعت أبا بكر ﵁ يقول: يا أيها الناس إياكم والكذب فإن الكذب مجانب للإيمان".
الثالث: قوله وقال الزين العراقى: سنده حسن، لم يقل العراقى ذلك في هذا الحديث، بل في الحديث الذي ذكرته قبل هذا، فإن الغزالى قال: سمعت إسماعيل بن أوسط سمعت أبا بكر الصديق ﵁ يخطب بعد وفاة رسول اللَّه ﷺ فقال: قام فينا رسول اللَّه ﷺ مقامى هذا عام أول ثم بكى وقال: "إياكم والكذب فإنه مع الفجور" الحديث، فقال العراقى: رواه ابن ماجه والنسائى في اليوم والليلة ثم قال: وإسناده حسن اهـ.