منه، وكقوله: صفاته منه، وقوله وقول غيره من الأئمة: ما وصف الله من نفسه وسمى من نفسه، ولاريب أن هذا يقال في سائر الصفات كالقدرة والحياة والسمع والبصر وغير ذلك، فإن هذه الصفات كلها من الله، أي: مما تدخل في مسمى اسمه.
والثاني: يريدون بقولهم: كلام الله منه: أي خرج منه وتكلم به كقوله تعالى: ﴿كَبُرَتْ كَلِمَةً تَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ إِنْ يَقُولُونَ إلا كَذِبًا﴾ (١) وذلك كقوله: ﴿وَلَكِنْ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي﴾ (٢) وقوله: ﴿تَنْزِيلُ الْكِتَابِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ (٣).
وهذا اللفظ والمعنى مما (٤) استفاضت به الآثار، كما قد تقدم روايته (٥) عن ابن عباس (٦) أنَّه كان في جنازة، فلما وضع الميت في لحده