ثم ذكر معارضات المخالف بوجوه عقلية ونقلية تسعة (١).
وقال (٢) في الجواب: "قوله: سلمنا أن خبر الله دليل (٣) على أن الله حكم بنسبة (٤) أمر إلى أمر، لكن لم لا يجوز أن يكون ذلك الحكم هو العلم؟
قلنا: هذا باطل لوجهين:
أما أولًا: فلأن القائل في المسألة (٥) قائلان: قائل يقول نثبت لله -تعالى- خبرًا قديمًا، ونثبت كونه مغايرًا للعلم، وقائل: لا نثبت له خبرًا قديمًا أصلًا، فلو قلنا: إن الله له خبر قديم (٦)، ثم قلنا: إنه هو العلم، كان ذلك خرقًا للإجماع.
وأمَّا ثانيًا: فلأنّا بيّنا في أول الاستدلال أن فائدة الخبر في الشاهد [ليست هي الظن والعلم (٧) والاعتقاد، وإذا بطل ذلك في الشاهد] (٨) وجب أن يكون في الغائب (٩) كذلك، لانعقاد الإجماع على أن فائدة الخبر لا تختلف في الشاهد والغائب.