ب - الفرق بين المطلق والنكرة في سياق الإثبات:
قال ابن السبكي (ت ٧٧١ هـ): «وهو يتناول اللفظ الدال على الماهية من حيث هي، والذي (¬١) دل (¬٢) على واحد غير معين، وهي النكرة، لأنها أيضا لفظ دال على شائع في جنسه» (¬٣) فكأنه لا يفرق بين المطلق والنكرة.
وقد سبقه الآمدي (ت ٦٣١ هـ) إلى هذا، فقال: «المطلق: النكرة في سياق الإثبات» (¬٤).
والصواب أن بينهما فرقا:
فالمطلق: الماهية من حيث هي.
والنكرة: ما دل على وحدة (¬٥) غير معينة.
وعلى هذا أسلوب المنطقيين، والأصوليين، والفقهاء. ولهذا لما استشعر بعضهم التنكير في بعض الألفاظ اشترط الوحدة: فقال الغزالي (ت ٥٠٥ هـ) فيمن قال: إن كان حملها غلاما، فأعطوه كذا، فكان غلامين، لا شيء لهما، لأن التنكير يشعر بالتوحيد (¬٦)، ويصدق بأن تلد