٨٦٤١ - قلنا: مدار هذا الحديث على عبد الله بن المؤمل، قال ابن المنذر: وقد تكلم فيه، فرواه عن صفية بنت شيبة مرة، ومرة يرويه عن امرأة أدركت النبي ﷺ، ومرة عن نسوة من بني عبد الدار، ومرة عن صفية بنت أبي تجراة، وفي بعض الأخبار حبيبة بنت أبي تجراة، فهذا اضطرب في إسناده، وفي متنه أيضًا؛ لأنها مرة تقول: دخلت دار آل أبي حسين ومرة تقول: كنت في خوخة، وعامة الأخبار فيها: أن النبي ﷺ لما انتهى إلى السعي قال: (اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي).
٨٦٤٢ - وفي بعض الأخبار عن عطاء بن أبي رباح، قال: حدثتني صفية بنت شيبه عن امرأة، يقال لها حبيبة بنت أبي تجراة، قالت: دخلت دار آل أبي حسين ومعي نسوة من قريش، والنبي ﷺ يطوف بالبيت، حتى إن ثوبه ليدور به، وهو يقول لأصحابه: اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي)، وهذا يقتضي السعي الذي في الطواف، فهذا اضطراب في المتن، ثم هذه المرأة مجهولة لا تعرف، وكيف يقول رسول الله ﷺ ذلك لأصحابه: (اسعوا، فإن الله كتب عليكم السعي)، ولا ينقله أحد منهم حتى تنقله امرأة لا تعرف، ولا ينقله عنها إلا امرأة، ثم لو ثبت اقتضى [وجوب السعي في بطن الوادي الذي أشار ﵊ إليه، وذلك