وروى جابر ﵁: (أن النبي ﷺ نهى [عن] بيع الثمار حتى تشقح).
١١٤٥٨ - قالوا: فلا يخلو إما أن يكون نهى عن بيعها مع شرط القطع: وهذا لا يجوز بخلاف الإجماع، أو بشرط الترك، وذلك لا يجوز؛ لأن الخبر مطلق بولاية تبطل حكم الغاية، فعلم أن النهي تناول إطلاق البيع.
١١٤٥٩ - الجواب: أن ظاهر الغاية أن يكون ما قبلها بخلاف ما بعدها؛ ومعلوم: أن البيع يجوز قبل الغاية باتفاق إذا شرط القطع؛ فمخالفنا ترك الحكمة التي ذكرها رسول الله ﷺ، وزعم أن الغاية شرط القطع، فأما نحن فنقول: معنى الخبر: أن النبي ﷺ نهى عن بيعها مدركة قبل الإدراك ومحمرة قبل الاحمرار ورطبا قبل البلاغ، وهذه العادة لأنهم يبيعون الثمار بالغة قبل أن تبلغ فنهى رسول الله ﷺ عن هذا البيع حتى توجد الصفة، فالحكم عندنا متعلق بالغاية المذكورة لا يصلح قبلها.
١١٤٦٠ - والظاهر معنى من وجهين، أحدهما: تبقية ظاهر الغاية من غير تخصيص، والثاني: أن الغاية في بيع الثمار ما ذكرناه، فالنهي تناول معنى معقولًا معتادًا. يبين ذلك: (أنه نهى عن بيع العنب حتى يسود) ومعلوم أن لا يكون قبل