المولى على عبده يثبت من وجه دون وجه، وكذلك دين العبد على مولاه، وإذا ثبت أن الدين ناقص لم تصح الكفالة به، كدين الكتابة.
وعلى هذا قال أصحابنا: إن الزكاة لا تصح الكفالة بها، لأنها دين ثابت من وجه دون وجه، ألا ترى: أن الإنسان لا يحبس بها ولا يطالب مطالبة الديون.
١٤٨٤٦ - واحتج المخالف: بما روى أبو سعيد الخدري ﵁ (أن النبي ﷺ قدم إليه جنازة ليصلي عليها، فقال: هل على صاحبكم من دين؟ قالوا: نعم يا رسول الله درهمان، فقال: صلوا على صاحبكم، فقال علي بن أبي طالب: هما عليَّ يا رسول الله، وأنا لهما ضامن، فصلى عليه، فلما فرغ من صلاته التفت إليه فقال له: جزاك الله عن الإسلام خيرًا، وفك رهانك كما فككت رهان أخيك).
١٤٨٤٧ - رورى جابر بن عبد الله ﵁ (قال: مات رجل فغسلناه وكفناه، وقدمناه إلى النبي ﷺ ليصلي عليه، فقال: هل على صاحبكم من دين؟ قالوا: نعم ديناران، فقال: صلوا على صاحبكم، قال أبو قتادة: هما عليَّ يا رسول الله، فصلى عليه النبي ﷺ)، فدل هذا على أن الضمان عن الميت الذي لا يخلف وفاء صحيح.
١٤٨٤٨ - والجواب: أن النبي ﷺ كان يصلي على من ترك وفاءً، ولم يصل على