٣١٧٢٩ - ويدل عليه ما روى الزهري عن خارجة بن زيد بن ثابت عن أبيه أن رسول الله ﷺ سئل عن رجل قال: هو يهودي أو نصراني أو مجوسي أو برء من الإسلام في اليمين عليها فيحنث، فقال: وعليه كفارة يمين). [وكره إلا يهودي].
٣١٧٣٠ - وعن ابن عباس: أنه سئل عمن حلف باليهودية والنصرانية فقال: هي يمين يكفرها.
٣١٧٣١ - ولأنه علق المنع بما لا يجوز استباحته عن التأبيد لحق الله تعالى خالصًا، فصار كالحلف باسم الله.
٣١٧٣٢ - ولأن الكفر محرم لحق الله تعالى على التأييد، فوجب أن يكون على الحالف الكفارة كالمحالفة في اسم الله تعالى إذا حلف به. ولا يلزم الحالف بالنبي ﷺ؛ لأن حرمته معتبرة لحق الله ولحقه، فلا يخلص لله تعالى. [ولا يلزم الحالف بالقرآن والكعبة؛ لأنه يدلل ني نفسه وهو ممنوع من نقل في الله تعالى] لحق الله تعالى وله في نفسه.
٣١٧٣٣ - فإن قيل: إذا حلف بشرب الخمر والزنى.
٣١٧٣٤ - قلنا: شرب الخمر كان مباحًا، وهو غير مباح إلا عند الضرورة، فحرمته غير متأبدة. وأما الزنا فلا يقال: إنه محرم على التأييد؛ لأن الشرع كان يجوز أن يرد بإباحته.
٣١٧٣٥ - فإن قيل: فالكفر يجوز استباحته عند الضرورة.
٣١٧٣٦ - قلنا: إنما يباح عند الضرورة إظهار كلمة الكفر وهو يقصد غيره، فأما الكفر: فلا يباح للضرورة ولا غيرها.