١٥٠٢ - عن أبي هريرة ﵁ قال: كانَ يُعْرَضُ عَلَى النَّبيِّ ﷺ القُرْآنُ كُلَّ عامٍ مَرَّةٍ، فَعُرِضَ عَلَيْهِ مَرَّتَيْنِ في العامِ الَّذي قُبضَ فيهِ، وكانَ يَعْتكِفُ كُلَّ عامٍ عَشْرًا، فاعْتكَفَ عِشْرِينَ في العامِ الَّذي قُبضَ.
"عن أبي هريرة أنَّه قال: كان يُعرَض": بصيغة المجهول.
"على النبي ﷺ القرآنُ"؛ أي: يَعرِضُه جبرائيلُ على النبي ﷺ.
"كُلَّ عامٍ مرةٍ"، ليقرأَه النبي ﷺ عليه بتجويد اللفظ وتصحيح المَخَارج، وليكونَ سُنَّةَ للتلامذة على الأساتذة في تجديدهم التجويد عليهم.
"فعُرِضَ عليه مرتين في العام الَّذي قُبِضَ [فيه]، وكان يعتكفُ كلَّ عامٍ عشرًا، فاعتكف عشرين في العام الَّذي قُبض [فيه] ".
* * *
١٥٠٣ - عن عائشة ﵂ قالت: كانَ رسُولُ الله ﷺ إذا اعْتَكَفَ أَدْنىَ إليَّ رَأْسَهُ وهو في المسْجدِ فأُرَجِّلُهُ، وكانَ لا يَدْخلُ البَيْتَ إلَّا لِحاجَةِ الإنْسانِ.
"وعن عائشة أنها قالت: كان رسولُ الله ﷺ إذا اعتكف أدنى إلي رأسَه وهو في المسجد"؛ أي: أَخرجَ رأسَه من المسجد إلى حجرتي.
"فأُرجِّله"؛ أي: أُسرِّح شَعرَ رأسِه.
وهذا دليل على أنَّ المُعتكِف لو أخرجَ بعضَ أعضائه من المسجد لا يَبطُل اعتكافُه، وعلى أنَّ الترجُّلَ مباحٌ للمُعتكِف.
"وكان لا يدخل البيتَ إلا لحاجة الإنسان" من الأكل والشرب ودفع الأخبثين، وهذا يدل على أنَّ للمُعتكِف أن يخرجَ لِمَا لا بدَّ له منه.
* * *