١٦٠٩ - وقال: "إنَّ ربَّكُمْ حَييٌّ كريمٌ، يَسْتحيي من عبْده إذا رفعَ يدَيهِ إليه أنْ يَرُدَّهُما صِفْرًا".
"وعن سلمان أنه قال: قال رسول الله ﷺ: إن ربَّكم حَييٌّ": يُفسَّر في حق الله بما هو الغرض في النهاية، وغرضُ الحييِّ من الشيء: تركهُ والإباءُ عنه.
"كريم، يستحيي من عبده إذا رفعَ يدَيه إليه أن يردَّهما صِفْرًا. أي: خاليًا" من الرحمة.
* * *
١٦١٠ - عن عُمر ﵁ قال: كانَ رسولُ الله ﷺ إذا رفعَ يَدَيْهِ في الدُّعاءِ لَمْ يَحُطَّهُما حتَّى يمسحَ بهما وجْهَهُ.
"وعن عمر (١) ﵁ أنه قال: كان رسولُ الله ﷺ إذا رفعَ يديه في الدعاء لم يَحُطَّهما حتى يمسحَ بهما وجهَه"، وذلك على سبيل التفاؤل فكأن كفيه قد ملئتا من البركات السماوية والأنوار الإلهية.
* * *
١٦١١ - وقالتْ عائشةُ ﵂: كانَ رسولُ الله ﷺ يَسْتَحِبُّ الجَوامِعَ مِنَ الدُّعاءِ، ويَدَع ما سِوَى ذلك.
"وقالت عائشة ﵂: كان رسولُ الله ﷺ يَستحبُّ الجَوامعَ من الدعاء"، قيل: هي التي مَجْمَعُ الأغراض الصالحة والمقاصد الصحيحة، أو مَجْمَعُ الثناء عليه تعالى وآداب المسألة.
وقيل: هي التي تشتمل جميعَ الخيرات، مثل قوله: اللهم آتِنا في الدنيا