حسنةً، وفي الآخر حسنةً. . . " إلى آخره.
"ويَدَعُ"؛ أي: يَتركُ "ما سوى ذلك".
* * *
١٦١٢ - وقال رسولُ الله ﷺ: "إنَّ أسْرَعَ الدُّعاءِ إجابةً دعوةُ غَائبٍ لغَائِبٍ".
"وعن عبد الله بن عمرو أنه قال: قال رسول الله ﷺ: إن أسرعَ الدعاءِ إجابةً دعوةُ غائبٍ لغائبٍ"؛ لخلوصِه لله، وصدقِ النيةِ فيه، وبُعدِه عن شائبة الرِّياء والمُداهَنَة.
* * *
١٦١٣ - وقال عُمر بن الخَطَّاب ﵁: اسْتَأْذَنْتُ النبيَّ ﷺ في العُمْرَةِ، فأذِنَ لي وقال: "أشْرِكْنَا - يا أُخَيَّ - في دُعائِكَ، ولا تَنْسَنَا"، فقالَ كلمةً ما يَسُرُّني أن لي بها الدُّنيا.
"وقال عمر بن الخطاب: استَأذنتُ النبيَّ ﷺ في العمرة، فأَذِنَ لي وقال: أَشرِكْنا يا أخي في دعائك"، ويروى: (أُخيَّ) بالتصغير؛ تلطُّفًا وتعطُّفًا.
"ولا تَنْسَنا"، فيه: إظهارُ الخشوع والفاقة إلى الله في مقام العبودية بالتماس الدعاء ممن عُرف السبيلُ بهدايته.
وفيه: حثٌّ الأُمة على الرغبة في دعاء الصالحين والتبرُّك بهم.
وفيه: تعليمُهم بألا يخصُّوا أنفسَهم بالدعاء، وينسَوا إخوانَهم في مظانِّ الرجاء.
"فقال"؛ أي: الرسولُ ﵊ "كلمةً": وهي (أَشرِكْنا)،