"يومَ القيامة"، وقيل: أراد بالتِّرَة هنا: التبعة والمؤاخذة بجرمٍ.
"ومَن قعدَ مَقْعَدًا"؛ أي: مَجلِسًا.
"لم يَذكر الله فيه كان عليه تِرَةً يومَ القيامة"؛ وهذا لأن شكرَ الله على نِعَمِه واجبٌ، والمَضْجَع والمَجْلِس أيضًا من نِعَمِ الله تعالى، قال ﵎ على العباد منةً: ﴿أَلَمْ نَجْعَلِ الْأَرْضَ مِهَادًا﴾ [النبأ: ٦]، وقال: ﴿هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا﴾ [الملك: ١٥]؛ أي: لينةً بحيث يمكنُكم الاستقرارُ والترددُ عليها والزراعةُ فيها.
١٦٢٨ - وقال: "ما مِن قَومٍ يَقُومُونَ مِن مَجْلِسٍ لا يَذْكُرونَ الله فيه إلَاّ قامُوا عن مِثْلِ جِيْفةِ حمارٍ وكان لهم حَسْرةً".
"وعنه أنه قال: قال رسول الله ﷺ: ما مِن قومٍ يقومون من مجلسٍ لا يَذكُرون الله فيه إلا قاموا عن مِثْلِ جِيْفَةِ حمارٍ، وكان لهم حسرةً"، وتخصيص جِيفة الحمار بالذِّكر؛ لأنه أدونُ الجِيَفِ من بين الحيوانات التي تخالطنا.
١٦٢٩ - وقال: "ما جلَسَ قَومٌ مَجْلِسًا لم يذكُروا الله فيهِ، ولم يُصَلُّوا فيه على النبيِّ ﷺ إلَاّ كانَ عليهم تِرَةً يومَ القيامَةِ، إنْ شاءَ عَفَا عنهم وإنْ شاءَ أخذَهُم بها".
"وعنه أنه قال: قال رسول الله ﷺ: ما جلسَ قومٌ مجلسًا لم يذكروا الله فيه ولم يُصلُّوا على النبي ﷺ إلا كان عليهم تِرَةً يومَ القيامة؛ إن شاءَ عفا عنهم وإن شاءَ أخذَهم بها".