١٦٣٠ - وقال: "كُلُّ كلامِ ابن آدمَ عليه لا لَهُ إلَاّ أَمْرًا بمعروفٍ، أو نهيًا عن مُنْكَرٍ، أو ذِكرًا للهِ"، غريب.
"عن أم حبيبة أنها قالت: قال رسول الله ﷺ: كلُّ كلامِ ابن آدَم عليه"؛ أي: يكون وبالاً عليه، ويُؤخَذ به يومَ القيامة، قال تعالى: ﴿مَا يَلْفِظُ مِنْ قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق: ١٨].
"لا له"؛ أي: ليس له نفعٌ.
"إلا أمرًا بمعروف أو نهيًا عن مُنكَرٍ، أو ذكرًا لله تعالى"؛ المراد بـ (ذكر الله تعالى) هنا: ما فيه رضا الله من الكلام، كتلاوة القرآن والصلاة على النبي ﵊، والدعاء للمؤمنين، وما أشبه ذلك.
"غريب".
١٦٣١ - وقال: "لا تُكْثِرُوا الكلامَ لغيرِ ذِكْرِ الله، فإنَّ كَثْرَةَ الكلامِ بغيرِ ذكرِ الله قَسْوةٌ للقَلْبِ، وإنَّ أَبْعَدَ الناسِ مِنَ الله القلْبُ القاسي".
"عن ابن عمر أنه قال: قال رسول الله ﷺ: لا تُكثروا الكلامَ بغير ذِكر الله؛ فإن كثرةَ الكلام بغير ذِكر الله قسوةٌ للقلب"؛ أي: سببٌ لقسوةِ القلبِ.
"وإن أبعدَ الناسِ مِن الله القلبُ القاسي"؛ أي: ذو القلب القاسي، أو معناه: أبعدُ قلوب الناس من نظرِ الله القلبُ القاسي، وقسوةُ القلبِ: عبارةٌ عن عدم قَبول ذِكر الله تعالى، والخوف والرجاء وغير ذلك.
١٦٣٢ - عن ثَوْبان قال: لما نزلتْ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ