"فذكرتْ ذلك لعائشةَ ﵂"؛ يعني قالت لها: أخبري رسول الله ﵊ أني جئتُ لأسألَ رقيقًا.
"فلمَّا جاءَ أخبرتْه عائشةُ، قال"؛ أي: عَلِي: "فجاءَنا"؛ أي: النبي ﷺ "وقد أخذْنا مضاجِعَنا"؛ أي: جاء حال كوننا راقدين.
"فذهبنا نقومُ"؛ أي: أردْنا لنقومَ من مضاجعنا إلى خدمته ﷺ.
"فقال: على مكانِكما"؛ أي: اثبتَا على مكانِكما؟ أي: على ما أنتما عليه من الاضطجاع.
"فجاء فقعَد بيني وبينها حتى وجدتُ بردَ قدميه على بطني"، هذا يدل على أن فاطمة وعليًّا كانا تحت لحافٍ واحد، وعلى أن عليًا كان عُرْيانًا.
"فقال: ألا أدلُّكما على خير مما سألْتُما"؛ أي: طلبتُما من الرقيق.
"إذا أخذتُما مضجَعكما فسبِّحا ثلاثًا وثلاثين، واحمدا ثلاثًا وثلاثين، وكبِّرا أربعاَّ وَثلاثين فهو خيرٌ لكما من خادم"، وهذا تحريضٌ على الصبر على مشقة الدنيا ومكارهِها من الفَقْر والمرض وغير ذلك.
* * *
١٧١١ - عن أبي هُريرَة ﷺ قال: جاءَتْ فاطِمَةُ ﵂ إلى النبيِّ ﷺ تسأله خادِمًا فقال: "ألا أَدُلُّكِ على ما هو خيرٌ مِن خَادِمٍ؟ تُسبحينَ الله ثلاثًا وثلاثينَ، وتَحمَدينَ الله ثلاثًا وثلاثينَ، وتُكبرينَ الله أَربعًا وَثلاثينَ، عندَ كلِّ صلاةٍ، وعندَ منامِكِ".
"وعن أبي هريرة أنه قال: جاءتْ فاطمةُ ﵂ إلى النبيِّ ﵊ تسألُه خادمًا"، واحدُ الخَدَم، يقع على الذكر والأنثى.
"فقال: ألا أدلُّكِ على ما هو خيرٌ من خادمٍ؛ تسبِّحين الله ثلاثًا وثلاثين،